← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2134 · ص2074
ومعنى {فَرَّقُوا دِينَهُمْ}: تركوا دينهم الذي وجب عليهم العمل به. {وَكَانُوا شِيَعًا} جماعات مختلفين. وأصل الشيعة المعاونة، تقول: شَيِّع نَارَك أي: ضع عليها حطباً دِقَاقَاً تحث الحطب الغلاظ (١). {كُلُّ حِزْبٍ} جماعة. {بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢)} مُعْجَبون مسرورن يظنون أنهم على الحق. وقيل: كل حزب من الذين فرقوا دينهم بما لديهم فرحون (٢) كما ذكرت (٣). {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ} المشركين. {ضُرٌّ} سوء. {دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} تائبين، مقبلين بالدعاء إليه، وتركوا الأصنام لعلمهم أنه لا فَرَجَ عندها. {ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً} عافية من الضُّر النازل بهم. {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ} أي: وجدت فريقاً منهم. {بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٣٣)} في العبادة. وقيل: {النَّاسَ} عام في المؤمنين والمشركين. {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ} هم: المشركون. {لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ} أي: يفعلون ذلك ليكونوا كفار أي: أدى الأول إلى الثاني. وقيل: اللام لام التهديد في صيغة الأمر. وقيل: لام العاقبة (٤). ثم خاطبهم فقال: {فَتَمَتَّعُوا} أي: بكفركم قليلا أمرُ وعيد.
(١) قال الزجاج في معاني القرآن (٢/ ٢٤٩) " ومعنى " شَيَّعْت " في اللغة: اتَّبعتُ، والعرب تقول: شاعكم السلم ومعناه: تبِعكم السلم. وتقول: آتيك غداً أو شِيعَهُ أي: اليوم الذي يتبعه، ومعنى الشيع: الفرق التي كل فرقة منهم يتبع بعضهم بعضاً وليس كلهم متفقين ". (٢) في ب " وقيل كل حزب من الذين فرقوا بما لديهم فرحون ". (٣) قاله مقاتل. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٣٤). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٢).