← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2135 · ص2075
{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)} عاقبة أمركم. وقيل: {فَتَمَتَّعُوا} ماضٍ، وهذا فيمن قرأ (يعلمون) بالياء، وذلك أحسن (١)، وهو شاذ (٢). {أَمْ أَنْزَلْنَا} أي: أنزلنا. {عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا} رسولاً. وقيل: كتاباً (٣). وقيل: برهاناً (٤). {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥)} أي: يُوضِح عذرهم، فمن حَمَلَه على رسول فالتكلم ظاهر لاكلام فيه، ومن حَمَلَه على الكتاب فهو كقولنا: كتابنا ينطق، ومن حمله على البرهان فكأنه قال: سلطاناً يتسلّطون به على تصويب ما ذهبوا إليه، فيكون المتكلم مجازاً، كقول الشاعر (٥): وَعَظَتْكَ أَجْدَاثٌ صُمُتْ ... ونَعَتكَ أزمنةٌ خُفُتْ. وَأَرَتْكَ قبرك في القبور ... وأنت حي لم تمت. {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ} أي: المشركين. {رَحْمَةً} نعمة. {فَرِحُوا بِهَا} بطروا بسببها (٦). {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} شدة. {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} بشؤم عملهم.
(١) في ب " فيمن قرأ يعلمون أحسن ". (٢) وهي قراءة أبي العالية " فَيُمَتَّعوا فسوف يَعلمون "، وعن ابن مسعود رضي الله عنه " فليُمتعوا "باللام والياء، وعن أبيّ " تمتعوا " بغير فاء، وكلها شاذ، وقراءة الجمهور " فتمتعوا فسوف تعلمون ". انظر: الشواذ لابن خالويه (١١٦)، المحتسب لابن جني (٢/ ٢٠٧)، شواذ القراءات للكرماني (٣٧٥). (٣) قاله قتادة. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٧٢). (٤) قاله السدي، وعطاء. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٥). (٥) هو أبو العتاهية، وانظر ديوانه: (٧٨)، وفي البيت الأول اختلاف حيث يقول: وَعَظَتْك أجداث صُمُتْ ... فيهن أحداث سُبُتْ. (٦) من " وارتك قبرك " إلى " بطروا بسببها " سقط من أ.