← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2139 · ص2079
{عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)} عن أن يكون له شريك. وقيل: نَزِّهوه عن ذلك (١). {ظَهَرَ الْفَسَادُ} القتل، وقطع الطريق، والجَدْب، والقحط. {فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} أي: في جميع الأرض، كما تقول: هو معروف في البر والبحر أي: في الدنيا. {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} من الشرك والعصيان. المؤرج: البر: الفيافي، والبحر: الأمصار (٢). الزجاج: كل بلد ذي ماءٍ جارٍ فهو بحر (٣). وقيل: البر: البادية، والبحر: القرى (٤). وقيل: البر: ظهر الأرض، والبحر: هو المعروف (٥). وقيل: ظهر الفساد في البر هو: قتل قابيل أخاه هابيل، والبحر: غصب السفينة من قوله {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: ٧٩] (٦). وقيل: ظهر القحط في البر والبحر لأن المطر إذا قَل في الأرض قل النبات، وإذا قَل في البحر قَل اللؤلؤ والجوهر (٧).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٠٩). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٩٦). وهذا القول مروي أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما. وعن مجاهد، وعكرمة، قالا "كل قرية على ماء جار فهو بحر". وقال عكرمة: "العرب تسمى الأمصار بحراً". انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥١٠)، الوسيط للواحدي (٣/ ٤٣٥). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٣). (٤) قاله الضحاك وعطاء. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٨). (٥) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٣٠٥) عن عطية العوفي. (٦) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٣٠٥) عن عكرمة ومجاهد. (٧) حكاه أيضاً الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ٣٠٥) عن ابن عباس، رضي الله عنهما.