← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2138 · ص2078
{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)} الذين يُضاعف لهم الثواب من قولهم: رجل موسر: صاحب يَسَار. ورجل مُقْوٍ: صاحب قوة. الفراء: هم أصحاب المضاعفة، كما تقول: هو مُسْمِن، أي: صاحب إبلٍ سِمَان، ومُعْطِشْ: صاحب إبلٍ عطشى (١). وقيل: {الْمُضْعِفُونَ} يعني: المضعّفون، أي: ضَعَّفوا ثوابهم وجعلوه أضعافاً مضعفة بإخراج الزكاة والصدقة، وهذا أظهر لأن أضعف يأتي على وجهين: أحدهما: أضعف صار أصحابه ضعفاء، وهذا لا وجه له في الآية. والثاني: أضعف بمعنى: ضَعَّف وضاعف أي: جعل الشيء مثليه، أو أمثاله (٢). و{وَمَا} فيهما يصلح أن يكون شرطًا، ويصلح أن يكون موصوله؛ فإن جعلته للشرط فمحله نصب، وإن جعلته للموصول (٣) فمحله رفع، والضمير العائد محذوف، وعدل عن الخطاب فقال: {فَأُولَئِكَ} ولم يقل فأنتم ليكون أعم، أي: من فعل هذا فسبيله (٤) سبيل المخاطبين. {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} أي: هو الخالق وحده، والرازق وحده، والمميت وحده، والمحيي وحده. {هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ} أي (٥): أصنامكم التي زعمتم أنهم شركاء لله. {مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ} الخلق، والرزق، والإماتة، والإحياء. {مِنْ شَيْءٍ} أي (٦): شيئًا، و {مِنْ} صلة. {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى} تبرأ، أو ارتفع.
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٢٥). (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٣)، إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٧٤). (٣) في ب " فإن جعلت الشرط فمحله نصب إن جعلت الموصولة ". (٤) في أ " ليكون أعم أي فعل هذا فسبيله ". (٥) " أي " سقط من ب. (٦) " أي " سقط من ب.