← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2137 · ص2077
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)} الباقون في النعيم المقيم. {وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ} أي: إذا أعطيتم طلباً للمكافأة والاستكثار. {فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} لا يزداد ولا يُضَاعَف لكم ثوابه وأجره. ابن عباس رضي الله عنهما: هما ربوان؛ حلال وحرام، فما تعاطيتم بينكم حلال وهو ما نُهي عنه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: ٦]، لأنه كان مأمورًا بمكارم الأخلاق (١). وقيل: هو أن تُعطي من خدمك شيئاً من ربح لك (٢) جزاءً من خدمته. وقيل: هو الربا الحرام (٣). وقوله {فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} أي: في حكمه بل يمحقه ويذهب بركته. {وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ} قيل: هي المفروضة (٤). ابن عباس رضي الله عنهما: الصدقة (٥). {تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} ثوابه. وقيل: طاعته (٦).
(١) في ب " لأن كان مأموراً مكارم الأخلاق ". انظر: النكت والعيون (٤/ ٣١٦)، وهو قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، والشعبي، وهذا العمل مباح لكن نهي عنه النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٤٤). (٢) في ب " هو أن يعطي من خدمك شيئاً من ربح مالك"، وهو قول الشعبي. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٧٣). (٣) قاله الحسن البصري. انظر: زاد المسير (٦/ ٣٠٤). (٤) رجحه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣١٧). (٥) وهو قول مجاهد أيضاً. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٠٨). (٦) قد يكون مراد الكرماني نفي صفة الوجه عن الله تعالى بحكايته لهذا القول.