← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2167 · ص2107
{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} خيلاءً وكبرًا، مصدر وقع موقع الحال. وقيل: مرحًا أي: في معصية (١). {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ} متكبر. وقيل: مَنّان (٢). والاختيال: أن يرى لنفسه طولاً على غيره فيشمخ بأنفه. {فَخُورٍ (١٨)} يعدد مناقبه تطاولاً. {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} القصد: التوسط بين الغلو والتقصير، قال الشاعر (٣): . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كلا طَرَفَيْ قصد الأمور ذميم. المؤرج: معنى {وَاقْصِدْ}: أسرع بلغة هذيل (٤). وعن ابن مسعود رضي الله عنهما قال: "كانوا ينهون عن خَبَبَ اليهود ودبيب النصارى ولكن مشيًا بين ذلك " (٥). وعن النبي صلى الله عليه وسلم " سرعة المشي يذهب بهاء المؤمن " (٦). وقيل: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} انظر في مشيك موضع قدمك (٧).
(١) قاله الضحاك. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٣٩). (٢) قاله أبو ذر، ومجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٦٢)، النكت والعيون (٤/ ٣٣٩). (٣) " قال الشاعر " ساقط من أ. البيت لأبي سليمان الخطابي، وتمامه: ولاتَغْلُ في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم. انظر: قرى الضيف لعبد الله بن محمد بن قيس (٤/ ٣٨٥). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. (٥) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٨٤). الخَبَبَ: الإسراع في المشي. والدبيب: المشي البطيء. (٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٩٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف، والحديث قال عنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٠٨) " هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ". (٧) قاله الضحاك. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٤٠).