← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2168 · ص2108
{وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} انقص منه، والغَض: النقصان، وقد سبق (١). {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ} أقبحها. وقيل: أثقلها على السمع عند الناس (٢). عكرمة: {أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ}: شر الأصوات (٣). الحسن: أشد الأصوات (٤). وقيل: أبعد الأصوات، لأن أوله زفير وآخره شهيق (٥). وعن سُفيان: صياح كل شيء تسبيحه إلا الحمار فإنه يصيح لرؤية الشيطان (٦). {لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)} قيل: الصوت في معنى الجمع لأنه مصدر. وقيل: بل الحمير في معنى الواحد لأنه، أتم للجمع (٧). وقيل: أراد بذكر الحمير التزهيد في رفع الصوت على الناس، كما تقول: الشَّره من فعل الكلاب (٨). وقيل: لا يمتنع أن يكون في الأصوات ما هو أنكر من صوت الحمار فيصير تقدير الآية: إن من أنكرالأصوات لصوت الحمير، فحذف (من) فارتفع الصوت.
(١) في تفسير قوله تعالى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: ٣٠]. (٢) لم أقف عليه، والله أعلم. (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٦٥). (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٦٥). والحسن هو: ابن مسلم بن يَنّاق المكي، روى عن صفية بنت شيبة، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وابن حبان. انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢٩٢). (٥) عزاه في النكت والعيون (٤/ ٣٤١) إلى المبرد. (٦) هو سفيان الثوري، وانظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٣١٦)، النكت والعيون (٤/ ٣٤١). (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٦٥). (٨) انظر: المصدر السابق (١٨/ ٥٦٥).