← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2170 · ص2110
أي: ظاهرة على اللسان وباطنة على الجوارح بالطاعة (١). وقيل: في القلوب بالاعتقاد والنية (٢)، ويجوز أن يكون واحدة في اللفظ جمعًا في المعنى كقوله {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: ٣٤]. وقرئ (نِعَمَه) بالجمع لأن نعم الله لا تحصى كثرة. ومعنى {ظَاهِرَةً} يراها الناس من الجاه، والمال، والخدم، والأولاد (٣). {وَبَاطِنَةً} الخلق، والعلم، والقوة، وسائر ما يعلمه العبد من نفسه (٤). وقيل {ظَاهِرَةً} ما يعلم العبد من نفسه، {وَبَاطِنَةً} ما يعلمه الله ولا يعلم العبد (٥). والهاء في {نِعَمَهُ} يعود إلى الله. وقيل: إلي ما في السموات. {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} نزلت في النصر بن الحارث (٦). وقيل: في يهودي خاصم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذته صاعقة فأهلكته (٧). أي: ومع هذه النعم منهم من يجادل في توحيد الله ويميل إلى الشرك والتعطيل (٨) بغير علم وعقل. {وَلَا هُدًى} سنة نبي.
(١) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٦٨). (٢) انظر: المصدر السابق (١٨/ ٥٦٨). (٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٣٤٢) عن النقاش. (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٣١٨). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٤٢). (٦) وهو مروي عن ابن عباس، وأبي مالك. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣٢٣)، النكت والعيون (٤/ ٣٤٣)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٤/ ٧٤). (٧) وهو مروي عن مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٤٣)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٤/ ٧٤). (٨) في ب " وتميل إلى الشرك والتعطيل ".