← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2183 · ص2123
{وَلَا شَفِيعٍ} إن وافيتموه كافرين. وقيل: ولا شفيع مما زعمتم أنها لكم شفعاء (١). {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} أفلا تتعظون بمواعظ الله. {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} أقام لذلك مدبرات كقوله {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} [النازعات: ٥]، وهم: الملائكة في الأصح. وقيل: معنى {يُدَبِّرُ} يُوحي (٢). وقيل: يقضي (٣). أي: يقضي ما يريد أن يقضيه في السماء، فيكون {مِنَ} بمعنى: في، فينزل به المَلَكُ إلى الأرض، فيفعل ما أُمر، ثم يَصْعدُ إلى مكانه مسيرة خمسمائة سنة نزولاً وخمسمائة صعوداً، وهو قوله {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} أي: من أيام الدنيا. وقيل: مقداره ألف سنة لو صعد فيها غير المَلَك. قيل: الهاء في {إِلَيْهِ} يرجع إلى الله سبحانه أي: حيث أَمر الله، كقول إبراهيم {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي} [الصافات: ٩٩] (٤). وقيل: يرجع إلى السماء، وجاز لأن تأنيثها غير حقيقي. وقيل: يدبر الله الأمر فيظهر في اللوح المحفوظ، فينزل به المَلَكُ، ثم يعرج إليه في ذلك اليوم (٥). وقيل: يقضي قضاء ألف سنة، فينزل به المَلَك، ثم يعرج لألفٍ آخر إذا مضى الألف (٦).
(١) انظر: الكشاف (٥/ ٢٨). (٢) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٥٣)، معالم التنزيل (٦/ ٣٠٠). (٣) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٥٣). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٦). (٥) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٥٩٢). (٦) قاله مجاهد، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٥٩٢).
→ prev 2183 / 3779 next ←