← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2204 · ص2144
فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب: أرفض ذكر آلهتنا اللات، والعزى، ومناة، وقُل إن لها شفاعةً وشُفعَةً لمن عبدها ونَدَعُكَ وربك. وشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم. فقال عمر رضي الله عنه: إئذن لنا يا رسول الله في قتلهم. فقال: إني أعطيتهم الأمان. فقال عمر رضي الله عنه: أُخرجوا في لعنة الله وغضبه. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجهم من المدينة، وأنزل الله هذه الآية (١). والمعنى: اتق الله في نقض العهد. الزجاج: أُثْبُتْ على تقوى الله ودُمْ عليها (٢). وقيل: معناه: اتق الله وحده (٣). وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به أمته، ولهذا قال {إِن اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ} بالجمع (٤). {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ} أهل مكة. {وَالْمُنَافِقِينَ} من أهل المدينة فيما يسألونك من الرفق بهم، ولا في غيره. وقيل: ولا تطعهم في إبعاد الفقراء عنك ليجالسوك (٥). {إِن اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا} بما يكون قبل كونه. {حَكِيمًا (١)} بخلْقِه قبل خلْقِه. {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} يعني: أَمَرَه اتق الله، ونهاه ولا تطع الكافرين والمنافقين. وقيل: واتبع أحكام الله التي يوحيها إليك دون أحكام الجاهلية من الظهار والتبني (٦). {إِن اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢)} لم يزل عالمًا بأعمالهم وأعمالكم.
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٣٥)، النكت والعيون (٤/ ٣٦٩)، أسباب النزول للواحدي (٤٠٧). (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦٢). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٩). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٩). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥).
→ prev 2204 / 3779 next ←