← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2224 · ص2164
{وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا} أي: بالإجابة. {إِلَّا يَسِيرًا (١٤)} قليلاً (١). أي: أسرعوا الإجابة. وقيل: ما تلبثوا بالمدينة أو البيوت بعد ذلك إلا يسيرًا حتى يأتيهم الله بالعذاب (٢). {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ} يعني بني حارثة يوم أُحُد حين فَشِلوا ثم تابوا وعاهدوا أن لا يعودوا لمثله (٣). وقيل: عاهدوا قبل مجيء الأحزاب وحلفوا لا ينهزمون (٤). {وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (١٥)} أي: مسؤلاً عنه مجازىً عليه. وقيل: {مَسْئُولًا (١٥)} مطالباً، تقول: سألت فلاناً حقي إذا طالبته به (٥). {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ} لأن الحذر لا يغني عن الأجل، والموت ضد الحياة، والقتل ضد البنية (٦) التي تصح معها الحياة (٧). وقيل: يجوز أن يعيش بعد الفرار، لقوله {وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٦)} أي: حياةً يسيرة في أيام قلائل (٨). {قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ} أي: من عذاب الله. {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا} في الدنيا. وقيل: من عذاب الآخرة (٩). {أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً} ظهورًا على عدوكم.
(١) "قليلاً" ساقط من ب. (٢) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٣). (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٤، ٤٧) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة. (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٤). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٤). (٦) في أ "والقتل نقض البنية ". (٧) في أ "التي يصح معها الحياة" بالياء. (٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٧). (٩) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣٨٤) عن النقاش.