← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2225 · ص2165
وقيل: خيراً في الدنيا والآخرة، ويحتمل أن تقف على قوله {سُوءًا} ثم تبتدئ (١) {أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً} لأنه لا يحسن عطف الرحمة على العصمة لأنها تستعمل في دفع المكروه، ويكون التقدير: أو أراد بكم رحمة فمن يحرمكم ثوابه (٢). {وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا} حافظاً. {وَلَا نَصِيرًا (١٧)} ناصرًا. {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ} أي: منكم من يعوق عن نصرة رسول الله، أي: يمنع ويُعَسِّر الأمر في الخروج معه، تقول: عَاقَ يَعُوق إذا منع، وعَوَّقَ أي: عَسَّر وبالغ في المنع. {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ} في الكفر. {هَلُمَّ إِلَيْنَا} أقبلوا إلينا، ودعوا عسكر محمد، واتركوا شهود القتال معه فإن محمداً وأصحابه أكلة رأس. و{هَلُمَّ} معناه: تعال، لا يُثنى ولا يُجْمَع عند أهل الحجاز، وأهل نجد يؤنثون ويثنون ويجمعون. الخليل: أصله هالم (٣). الفَرَّاء: هل أَم (٤). {وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨)} فيه قولان: أحدهما: أن هذا جملة كلامهم, والمعنى: لا يأتي أصحاب محمد إلا قليلاً, لايقاومون الأحزاب. والثاني: أنه استئناف من الله أي: يعوقون الناس ويتخلفون بأنفسهم في أكثر الأحوال. {إِلَّا قَلِيلًا} إلا رياءً وسمعة. وقيل: إلا قليلاً كارهين (٥). وقيل: معناه: لا يُغْنُون إلا غَناءً قليلاً. وقيل: صفة مصدر محذوف إلا إتياناً قليلاً (٦).
(١) في أ "ويحتمل أن يقف ..... ثم يبتدئ" بالياء. (٢) انظر: القطع والائتناف (٤١٢)، النكت والعيون (٤/ ٣٨٤). (٣) انظر: العين للخليل (٤/ ٥٦). (٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٣٨). (٥) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٥). (٦) لم أقف عليه، والله أعلم.