← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2226 · ص2166
وقيل: إنه منصوب على أصل الاستثناء, وكان مرفوعاً على البدل كقراءة ابن عامر (١) {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ} [النساء: ٦٦] (٢). قوله {أَشِحَّةً} جمع شحيح، وهو: البخيل، يبخلون. {عَلَيْكُمْ} بالظَّفَرِ والغنيمة، وبالنفقة في سبيل الله (٣)، أي: هم جُبَنَاء عند اللِّقاء، أَشِحَّاء عند العطاء، وهي حال عن {الْمُعَوِّقِينَ}. وقيل: من {الْقَائِلِينَ}. وقيل: من الضمير في {وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ}. وقيل: صفة لقوله {قَلِيلًا} فيمن جعله في محل رفع. وقيل: {أَشِحَّةً} نُصِبَ على الذَّم (٤). {فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ} أي: خوف القتال. وقيل: خوفهم منكم (٥). {رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} قيل: نَظَرَ رجاء (٦). وقيل: كأنهم ينظرون إليك (٧). {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ} في أحداقهم يميناً وشمالاً. {كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} أي: دوراناً كدوران عين الذي يُغْشَى عليه، وفي مصحف أُبيّ (كدوران الذي يغشى عليه) (٨). {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ} زال ذلك الخوف وأَمِنوا (٩).
(١) ابن عامر تنظر ترجمته ص: ٣٨٥ (٢) قرأ ابن عامر (ما فعلوه إلا قليلاً منهم) بالنصب على الاستثناء، والجمهور (إلا قليلٌ منهم) بالرفع على البدل من الضمير المرفوع في (فعلوه). انظر: الكشف لمكي (١/ ٣٩٢)، النشر (٢/ ٢٥٠). (٣) في ب "والنفقة في سبيل الله". (٤) تنظر الأقوال في معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦٧)، إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٠٨). (٥) قاله قتادة. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨٥). (٦) في أ "وقيل: نظر رجاء". (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٣). (٨) وهي قراءة شاذة. انظر: شواذ القراءات للكرماني (٣٨٤). (٩) في ب "زال الخوف وأمنوا".