← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2358 · ص2298
{فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} عاملوا معه معاملة الأعداء ولا تقبلوا قوله فتصيروا من حزبه. {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ} أتباعه. {لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)} أي: غَرَضه من دعائة إياهم أن يوردهم النار. {الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أي: فمن أجابه حين دعاه فله عذاب شديد لأنه صار من حربه. {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فلم يجيبوه ولم يصيروا من حزبه. {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} لذنوبهم. {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧)} في الجنة. {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} زَيَّنَ له الشيطان. وقيل: زينه نفسه قبيح أعماله وذنوبه (١). {فَرَآَهُ حَسَنًا} فاعتقده صواباً. وقيل: صدقًا جميلاً (٢). {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} الجواب محذوف أي: كمَنْ هو بضده. وقيل: المحذوف تحسرت عليه، ودل عليه قوله {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} (٣). وقيل: تقدير جوابه: كمن عرف الحَسَنَ من الأعمال حَسَناً والقبيح قبيحاً (٤). وتفسير {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} لا تَمُتْ (٥) حسرةً أن لا يؤمنوا، ومعناه: لا تَحْزَن عليهم حزناً شديدًا يكاد يقتلك، والحَسْرَةُ: الاغتمام على ما فات. {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)} يعلم أعمالهم فيجازيهم عليها. قيل (٦): هم اليهود عاندوا رسول الله صلى الله عليه وسلم (٧).
(١) في أ: "قبيح عمله وذنوبه". (٢) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٤٦٣). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٩٩). (٤) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٩٩). (٥) في أ: "ولا تمت" بزيادة الواو. (٦) في أ: "وقيل" بزيادة الواو. (٧) قاله أبو قلابة. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٦٣).
→ prev 2358 / 3779 next ←