← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2387 · ص2327
{اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ} أي: تكبروا عن الإيمان ومكروا السيء في دفع أمره وهو العمل القبيح (١). وقيل: هو إجماعهم على الشرك وقتل النبي في دار الندوة (٢)، وهما منصوبان على الغرض، وقيل: إنهما بدلان من قوله {نُفُورًا (٤٢)}، وقيل: مصدران، وأضيف المكر إلى السيء وهو صفته كمسجد الجامع، وقيل: هو من باب ثوب خز لأن المكر قد يكون سيئًا وغير سَيء (٣). {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ} لا يَحِل ولا ينزل. {إِلَّا بِأَهْلِهِ} إلا بالماكرين. {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ} يعني: العذاب. {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (٤٣)} فقتلوا يوم بدر. {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي: هَلَاّ سافروا في الأرض فينظروا عاقبة الذين من قبلهم (٤)، فإن من سافر فيها رأى آثار نزول العذاب بمن مكر السيئات. وقيل: معناه اقرؤا القرآن فَتَعْرِفوا ما حَلَّ بمن قبلكم (٥). {وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ} من أهل مكة. {قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ} شيء أيَّ أحد. {فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا} بهم. {قَدِيرًا (٤٤)} عليهم. {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا} من المعاصي.
(١) في ب: "فهو العمل القبيح". (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٩). (٣) انظر: إعراب القرآن للزجاج (٣/ ٣٧٧). (٤) في ب: "عاقبة من قبلهم". (٥) لم أقف عليه، والله أعلم. وظاهر الآية يدل على أن المراد النظر فيما حل بالأمم السابقة من عقوبات، وهو المراد من السير في الأرض.