← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
241 · ص218
{مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} أي: لم نأمره إلا بتبليغ ما حمل (١). {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩)} فلا يخفى عليه نفاق ولا وفاق. {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} الحسن: الحلال والحرام (٢). ابن جرير: الكافر والمؤمن (٣). وقيل: أهل الطاعة وأهل المعصية. أي: لا يستويان (٤) في المنزلة والمكان. {وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} أي: أعجبتك كثرتهم فإنها إلى نقص وزوال. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)}. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ} في سبب نزولها قولان: قال ابن عباس رضى الله عنهما: كانوا يسألون النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أشياء لا يعنيهم علمها، إعناتا واستهزاءً وامتحاناً وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب ذات يوم غضبان من كثرة ما كانوا يسألونه، فقال في أثناء كلامه: (لا تسألونني (٥) عن شيء إلا أجبتكم عنه (٦) ما دمت في مقامي هذا) فقام رجل يقال له عبد الله من بني سهم (٧) فسأله عن أبيه، وكان يتنازع فيه، فقال: (حذافة بن قيس) وكان يدعى بغيره، وقام آخر يطعن في نسبه، فقال من أبي؟ فقال: (جثامة) وكان يعرف بغيره.
(١) في (جـ): (أي ما نأمره إلا تبليغ ما حمّل). (٢) نقله القرطبي ٦/ ٣٢٧، وأبو حيان ٤/ ٣٠ - ٣١ وغيرهم عن الحسن. (٣) إنما حكاه ابن جرير قول السدي، انظر: «جامع البيان» ٩/ ١٢. (٤) في (ب): (أي لا يستوي). (٥) في (ب): (لا تسألوني). (٦) في (ب): (عليه). (٧) في (ب): (عبدالله بن سلام).