← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
240 · ص217
والصيد: الفعل ههنا، وجاز تناول ما صاده غيره (١)، وقيل: هو المصيد أيضاً. {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)}. {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ} أي: خلق، ونصب {الْبَيْتَ الْحَرَامَ} بدل منها {قِيَامًا لِلنَّاسِ} أي: مصلحة وبقاء لأبدانهم، فيكون الناس أهل مكة والبادية، وقيل: مصلحة لأديان الناس (٢). {وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ} سبق تفسيره (٣). {ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} أي: يعلم مصالح ما في السماوات وما في الأرض. {وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧)} علم مصالحهم فيما فعل. والقيام: الثبات والاستقرار. ومن قرأ (قِيَماً) فهو مصدر، كالشبع (٤). والشهر الحرام والهدي والقلائد: عطف على الكعبة، والمفعول الثاني محذوف، وهو {قِيَامًا لِلنَّاسِ}. {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)} إنما قدم ذكر العقوبة تخويفاً وتحريضاً على التوبة والانقلاع (٥) عن الذنوب.
(١) العبارة في (أ): (ما صاده غيره حلالاً). (٢) زاد هنا في نسخة (ب): (فيكون الناس عاماً). (٣) في السورة نفسها، آية رقم (٢). (٤) هي قراءة ابن عامر وحده دون بقية العشرة، حيث قرأوا (قياماً) بالألف. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٦٤). (٥) في (ب): (والانقلاع عنها).