← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2476 · ص2416
وقيل: استسلما لأمر الله (١). {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣)} صرعه على جبينه، والجبين: أحد جانبي الجبهة. وقيل: كَبَّهُ على وجهه؛ لأن الذبيح قال له: اذبحني وأنا ساجد ولا تنظر إلى وجهي فعسى أن ترحمني فلا تذبحني (٢). {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} أي: عَمِلْتَ بما رأيت في المنام، أي: صَدَقْتَ الأمر في رؤياك، وهذا دليل على أنه لم يكن مأمورًا بأكثر مما وُجِدَ منه وهو الاضطجاع على الجنب والتَّل على الجبين. وقيل: كان مأمورًا بذبح الولد بشرط التخلية والتمكين فلم يمكن لأنه أمرَّ السكين على حلقه فانقلب، وأراد أن يطعنه به فانثنى (٣). وقيل: جعل الله على حلقه صفحة من نحاس (٤). وقيل: كان يقطع فيلتئم، وهذا ضعيف لأن الفِدَاء وقع لعدم الذبح (٥). وقيل: رؤيا الأنبياء تنقسم قسمين: رؤيا تقع على ما رأى كما رأى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه يدخل المسجد الحرام فكان كما رأى لقوله {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [الفتح: ٢٧].
(١) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٥/ ٦١). (٢) قاله مجاهد. جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٨٥)، بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٢١). (٣) حكاه في النكت والعيون (٥/ ٦١). (٤) قاله السدي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٣٠). (٥) لم أقف عليه، والله أعلم.