← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
252 · ص229
{إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} أي: سافرتم فيها (١). {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} أي: قاربتم الأجل، وهذا اعتراض بين الصفة والموصوف؛ لأن قوله: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} صفة لقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}، وأفاد الاعتراض أن شهادة من هو من (٢) غيركم إنما يسمع في حال السفر والضرورة. وحذف جواب {إِنْ} لأن قوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} دل عليه. والمراد بالصلاة: العصر. وقيل: الظهر. وقيل: عام في الصلوات. {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ} أي: إن ارتاب الورثة حُبِسا على القسم. {لَا نَشْتَرِي} لا نؤثر {بِهِ} بتحريف شهادتنا، وقيل: كناية عن الله سبحانه وتعالى. وقيل: كناية عن الإقسام، وأُقْسِمُ يُتَلَقَّى به القسم (٣) {ثَمَنًا} ذا ثمن، وقد سبق {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} أي: المشهود له {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} أضاف الشهادة إلى الله لأنه أمر بإقامتها {إِنَّا إِذًا} أي: إنا إن كتمنا {لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)} (٤).
(١) سقطت كلمة (فيها) من نسخة (أ). (٢) سقط حرف (من) من نسخة (أ). (٣) في (جـ): (يتلقى بما يتلقى به القسم). ولعل المصنف يشير إلى الرد على زفر من الحنفية حيث يقول: أحلف وأقسم وأشهد لا يكون يميناً إلا أن يذكر اسم الله تعالى. انظر: «الاختيار لتعليل المختار» للموصلي ٤/ ٦٣. (٤) في (جـ): (إنا إذاً لمن الآثمين) فسقط منها قول المؤلف: (أي إنا إن كتمنا).