← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2614 · ص2554
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ} استفهام توبيخ، أي: أظلم على نفسه. وقيل: أضرّ بنفسه. وقيل: لا أحد أظلم ممن كذب على الله، أي: وصفه بغير صفاته. {وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ}: بالقرآن، أو (١) كذَّب النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبب ما جاء من القرآن (٢). وقيل: {بِالصِّدْقِ}: أي بالصادق، يعني محمداً - صلى الله عليه وسلم -. {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٣٢)} استفهام تقرير، أي أليس (٣) هذا الكافر يستحقُّ الخلود في النار (٤). {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} قيل: هو جبريل - عليه السلام -، والصِّدق: القرآن. {وَصَدَّقَ بِهِ}: محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: حفظة القرآن إلى يوم القيامة. وقيل: الذي جاء بالصِّدق محمد - صلى الله عليه وسلم -، والصِّدق: لا إله إلا الله، وصدَّق به: هو محمد - صلى الله عليه وسلم - أيضاً. وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال: " {وَصَدَّقَ بِهِ}: يعني أبا بكر - رضي الله عنه - " (٥). وقيل: جميع المؤمنين. وقيل: جاء بالصدق وصدَّق به: عامٌّ في جميع المؤمنين (٦).
(١) في (ب) " أي ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٢). (٣) في (أ) " أي ليس ". (٤) انظر: تفسير السمعاني (٤/ ٤٦٩)، تفسير البغوي (٧/ ١٢٠). (٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٣)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٣٦)، غرائب التفسير (٢/ ١٠١٤). (٦) وهو ما اختاره غير واحدٍ من المُحقِّقين، قال ابن جرير: " والصواب من القول في ذلك أن يقال إن الله تعالى ذكره عنى بقوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} كُلُّ من دعا إلى توحيد الله، وتصديق رسله والعمل بما ابتعث به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من بين رسل الله، وأتباعه والمؤمنين به، وأن يقال: الصِّدْق: هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله، والمصَدِّق به: المؤمنون بالقرآن من جميع خلق الله كائناً من كان من نبي الله وأتباعه .... ". [جامع البيان (٢٤/ ٤)].