← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2615 · ص2555
والوجه في العربية: أن يكون جاء وصدَّق لفاعلٍ واحد؛ لأن التغاير يستدعي إضمار الذي، وذلك غير جائز، أو إضمار الفاعل من غير تقدُّم الذَّكر، وذلك بعيدٌ (١). {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (٣٣)}: ذكر بلفظ الجمع؛ لأن الذي يجري مجرى مَنْ فَحُمِلَ على المعنى (٢). وقيل: أراد الذين فحذف، وقد سبق. {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي ما يتمنّون في الجنَّة. {ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤)} ثواب المُوَحِّدين. {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ} ليغفر الله (٣) لهم. {أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا} أي الكفر بالتوحيد والمعاصي بطاعتهم. {وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ} ويعطيهم ثوابهم. {بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٣٥)} أي بسبب إيمانهم. وقيل: يجزيهم بالمحاسن، ولا يجزيهم بالمساوئ. وقيل: أسوأ الذي عملوا قبل الإيمان، وأحسن الذي عملوا في الإيمان. واللام في قوله {لِيُكَفِّرَ} قيل: متَّصِلٌ بالمُحْسِنين. وقيل: بالجزاء، أي جزاؤهم كي يُكَفِّر.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠١٤). (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤١٩)، جامع البيان (٢٤/ ٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٠)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٧). (٣) لفظ الجلالة " الله " ساقط من (ب).