← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2694 · ص2634
وقيل: علمهم قولهم: لن نُبعث ولن نُعذَّب، وقيل: من قِلَّة علمهم رضوا بما عندهم. وقيل: {مِنَ الْعِلْمِ} علم التِّجارة والصِّناعات، وقيل: فيه (١) تقديم وتأخير تقديره: فلمَّا جاءتهم رسُلُهم بالبينات من العلم فرحوا بما عندهم وحاق. وقيل: {فَرِحُوا} أي: الرُّسل بما عندهم من العلم بنجاتهم وهلاك الكُفار (٢). {وَحَاقَ بِهِمْ} أحاط بهم ولزمهم {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)} أي: جزاء فعلهم وقولهم. {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} عاينوا العذاب (٣) {قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤)} أي: تبرأنا من الأصنام. {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} لأنَّه إيمان إلجاء واضطرار (٤). {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} أي: سَنَّ الله سُنَّة بينهم، وهي عذاب الكُفَّار وعدم الانتفاع بالإيمان وقت البأس. {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (٨٥)} هلك عند ذلك المُكذِّبون، وقيل: تبيَّن لهم خُسرانهم إذا رأوا العذاب (٥).
(١) " فيه " ساقطة من (أ). (٢) والذي عليه الجمهور في عود الضمير هو القول الأول، أي فرح الكفار [انظر حكاية الإجماع: المحرر الوجيز (٤/ ٥٧١)، زاد المسير (٧/ ٨٩)، الإجماع في التفسير (ص: ٣٨٤)]. (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٨)، جامع البيان (٢٤/ ٨٨)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٦). (٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٨٩٨)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٦). (٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٨٩٨)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٢٣٦).
→ prev 2694 / 3779 next ←