← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2698 · ص2638
وقيل: فاعمل لآخرتك إننا عاملون لدُنيانا. {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} في الطَّبْع والجنس. {يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} أي: لست بمَلَكٍ ولا مَلِكٍ، ولا أطلب بمقالتي رئاسة، إنَّما أعلمكم ما يُوحى إليَّ من أنَّ المعبود واحدٌ. الحسن: " علَّمه التواضع بقوله: {يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} " (١). {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} وجِّهوا وجوهكم إليه (٢)، وقيل معناه: واستقيموا له. ابن بحر، معنى الآية: " لو كان كُفْركم بي كان سهلاً عليكم؛ لأنِّي بشر مثلكم، ولكنَّه كفر بالله فهو (٣) يدخلكم (٤) به النار " (٥) (٦). {وَاسْتَغْفِرُوهُ} أي: من الشِّرك {وَوَيْلٌ} فشدَّة عذابٍ. {لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لا يعتقدون وجوبها (٧).
(١) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٢٨٦)، تفسير البغوي (٧/ ١٦٤)، المحرر الوجيز (٥/ ٤)، البحر المحيط (٩/ ٢٨٦). (٢) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٩٢)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٨٦). (٣) في (أ) " ولكنَّه كفركم بالله يدخلكم به النار ". (٤) " فهو " ساقطة من (أ). (٥) في (ب) "يدخلهم ". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٨). (٧) فتكون الزكاة هنا زكاة الفرض، وهو ما اختاره الإمام ابن جرير وغيره، قال ابن جرير: " والصواب من القول في ذلك، ما قاله الذين قالوا: معناه لا يؤدون زكاة أموالهم، وذلك أنَّ ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأنَّ في قوله: {وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} دليلاً على أنَّ ذلك كذلك؛ لأنَّ الكفار الذين عُنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: {الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} مراداً به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله، لم يكن لقوله: {وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} معنى؛ لأنَّه معلوم أنَّ من لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي اتباع الله قوله: {وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} قوله {الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} ما ينبئ عن أنَّ الزكاة في هذا الموضع معنيٌّ بها زكاة الأموال " [جامع البيان (٢٤/ ٩٣)، وانظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٠٨)، الوجيز؛ للواحدي (٢/ ٩٥٢)، تفسير السمعاني (٥/ ٣٧)، التَّسهيل (٤/ ١١)].
→ prev 2698 / 3779 next ←