← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2761 · ص2701
{هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢)} النعيم الدائم على القليل من العمل. {ذَلِكَ} أي الفضل الكبير هو (١): {الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: هو لهم خاصة. {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} في سبب النزول عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " لمَّا قَدِمَ المدينة أتاه الأنصار، فقالوا (٢): إنك ابن أختنا وقد هدانا الله على يدك وتنوبك نوائب وحقوق، وليس عندك سعة فرأينا أنْ نجمع لك من أموالنا شطراً فنأتيك به، وتستعين (٣) على ما ينوبك " فنزلت هذه الآية (٤). قال قتادة: " اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض: أترون محمداً يسأل على ما يتعاطاه أجراً؟ فأنزل الله هذه الآية " (٥). وفي الناسخ والمنسوخ: " أنها منسوخة بقوله تعالى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} "، وفي معناه أربعة أقوال: أحدها: أن معنى قوله: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} إلا تودّوني في نفسي لقرابتي منكم وهذا لقريش خاصة وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد. الثاني: عن سعيد بن جبير أنه قال (٦) لمَّا نزلت (٧) هذه الآية قالوا يا رسول الله: من هؤلاء الذين نودُّهم؟
(١) " هو " ساقط من (ب). (٢) في (ب) " وقالوا ". (٣) في (ب) " ونستعين ". (٤) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣١٠)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣١٠). (٥) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣١٠) قال الثعلبي: " وهذا التأويل أشبه بظاهر الآية والتنزيل؛ لأنَّ هذه السورة مكّية "، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣١٠). (٦) " قال " ساقط من (أ). (٧) في (ب) " نزل ".