← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2767 · ص2707
{إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧)} علم صلاحهم (١) وصلاح كلُّ أحد منهم، فأعطى كل أحد منهم (٢) ما كتب له من الرزق. وقيل: لو رزقهم من غير كسب لتفرغوا (٣) للفساد، ولكن شغلهم بالكسب لئلا يتفرغوا للفساد. {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} وهو من المطر ما كان نافعاً، وفي وقته، والمطر قد يكون نافعاً ومضراً، وفي وقته وغير وقته. {مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} أيسوا منه لتأخُّر نزوله (٤). {وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} نعمته وخصبه (٥) فتعمُّ (٦) السَّهل والجبل والعامر والغامر. وقيل: رحمته مطره. وقيل: نشرها عمومها لجميع الخليقة. {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)} الرَّبُّ المحمود يعيد المطر عاماً بعد عام مرَّة بعد أخرى (٧)، وذهب بعض المفسرين إلى أن الولي في الآية: المطر الذي يقع بعد الوسمي (٨). {الْحَمِيدُ} المحمود أثره (٩).
(١) " صلاحهم " ساقطة من (ب). (٢) " منهم " ساقطة من (ب). (٣) في (أ) " ليتفرغوا ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٨)، جامع البيان (٢٥/ ٣٠)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣٠٣). (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٨)، جامع البيان (٢٥/ ٣١)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٣). (٦) في (أ) " فيعم ". (٧) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٢)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٣)، قال ابن جرير: " وقوله {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} يقول: وهو الذي يليكم بإحسانه وفضله، الحميد بأياديه عندكم ونعمه عليكم في خلقه ". [جامع البيان (٢٥/ ٣١)]. (٨) الوَسْميُّ: أول مطر السنة يَسِمُ الأرض بالنَّبات، فيصير فيها أثراً من المطر في أول السنة [انظر: كتاب العين (٧/ ٣٢١)، مادة " وَسَمَ "، لسان العرب (١٢/ ٦٣٥)، مادة " وَسَمَ "]. (٩) انظر: كتاب العين (٨/ ٣٦٥)، مادة " وَلِيَ "، غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٣).