← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2768 · ص2708
{وَمِنْ آَيَاتِهِ} من علامات قدرته {خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مع عظمهما (١) وكثرة أجزائهما. {وَمَا بَثَّ} خلق وفرَّق (٢) {فِيهِمَا} في السماوات والأرض {مِنْ دَابَّةٍ} من خلق، وقيل: من دابة الإنسان والجن والملائكة وسائر الحيوان. الفراء: " {فِيهِمَا} يعود إلى الأرض وحدها كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)} [الرحمن: (٢٢)] " (٣). {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ} إحيائهم بعد الموت {إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (٢٩)} قادر على ذلك. {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ} غمٍّ وألمٍ ومكروه {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} فهو عقوبة للمعاصي التي ارتكبتموها. {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)} من الذنوب فلا يعاقب عليه، وقيل: عن كثير من الناس فلا يعاجلهم بالعقوبة، إما عطفاً ورحمة، وإمَّا زيادة في العذاب واستدراجاً. الحسن: " أراد به إقامة الحدود على المعاصي، ويعفوا عن كثير فلم يجعل له حدَّاً " (٤). من قرأ بالفاء فهو لجواب الشرط [أو بمعنى الشرط] (٥)، ومن حذف الفاء جعل ما مبتدأ (٦)، وإن شئت قلت: لمّا لم يعمل جزماً لم يحتج إلى الفاء.
(١) في (ب) " عظمها ". (٢) جامع البيان (٢٥/ ٣١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٢). (٣) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٤)، وتعقبه النَّحاس فقال: " وهذا غلط " [معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣١٤)]. (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ١٩٢) وأخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٥/ ٣٢)، وأورده النَّحَّاس في معاني القرآن (٦/ ٣١٦)، والماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٠٤). (٥) ما بين المعقوفتين ساقطة (ب). (٦) قرأ نافع وابن عامر {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} بغير فاء، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} بالفاء [انظر: السبعة في القراءات (ص: ٥٨١)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٣١٦)، معاني القراءات (ص: ٤٣٤)، الحجة (٦/ ١٢٨)، التيسير (ص: ١٥٨)].