← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2769 · ص2709
وفي تفسير الكَعْبِيّ: " تعلَّق بهذه الآية من يقول بالتناسخ، وقالوا: لولا أن الأطفال والبهائم كانت لهم حالة كانوا عليها قبل هذه الحالة ما كانوا ليتألموا. قال: وقال الآخرون: لمَّا بطل قول أصحاب التناسخ وصحَّ أن الأطفال لا ذنوب لهم صحَّ أن الأطفال لا يألمون. فإن (١) قال قيل لهم: هذا خطاب للبالغين المكلفين، وليس فيهم طفل ولا شيء من البهائم والحيوان غير البالغ المكلَّف العاقل " (٢). وقال غيره: إنها في البالغين عقوبة وفي الأطفال مثوبة، وقيل: فيما يصيب الطفل مثوبة الوالدين (٣). {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} أي: فائتين فلا يغرَّنكم إمهاله. {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ} يحفظكم {وَلَا نَصِيرٍ (٣١)} ناصر يدفع عنكم العذاب إذا ما حلَّ بكم. {وَمِنْ آَيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ} جمع جارية وهي السفينة (٤)، من قوله: {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١)} [الحاقة: (١١)]. {كَالْأَعْلَامِ (٣٢)} كالجبال في العِظم (٥).
(١) " فإن " ساقط من (ب). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٤). (٣) انظر: المرجع السابق، ولفظه " مثوبة لهم ولوالديهم ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٩)، جامع البيان (٢٥/ ٣٣)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٢). (٥) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٧٦)، تفسير مقاتل (٣/ ١٧٩)، جامع البيان (٢٥/ ٣٣).