← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2777 · ص2717
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ} وهو يوم القيامة، وقيل: يوم الموت. {لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ} قيل: (مِنْ) متصَّل بيأتي، أي: يأتي يوم من الله لا مردَّ له، وقيل: متَّصل بمردَّ أي: لا يردُّه الله، وقيل: لا يرجع فيه بعدما حكم به. {مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ} مفرٍّ وحرْزٍ. {يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧)} مُغِيْرٍ يدفع عذاب الله عنكم (١). {فَإِنْ أَعْرَضُوا} عن الإيمان. {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} مسلَّطاً بحفظهم على الإيمان، ويمنعهم من الكفر، وقيل: حسيباً، وقيل: كفيلاً بإيمانهم، وقيل: هذا قبل أن أُمر بالقتال. {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} أي: ليس عليك إلا تبليغ الرسالة وقد فعلتَ. {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً} نعمة وخصباً وسَعة. {فَرِحَ بِهَا} بطر لأجلها وزهى إعجاباً بها، فلم يشكر من أزلها وأسداها. {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} محنة وقحط وضيق. {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} بسبب معاصيهم عقوبة لها، وجمع حملاً على الجنس كما استثنى في العصر. {فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨)} يعدّ (٢) المصائب ويجحد النعم (٣). وقيل: يسخط من قضاء الله ولم يره عقوبة وهو من كفران النعمة. وقيل: هذا خاص، والمراد به الكفر بالله سبحانه وتعالى، ولهذا ذكر بلفظ المبالغة.
(١) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٧٧)، جامع البيان (٢٥/ ٤٣)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٦). (٢) في (ب) " بعد ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٤٣).