← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2776 · ص2716
وقيل: يسارقون النظر إلى النار حذراً. وقيل: الطَّرف الخفي: عين القلب؛ لأنَّهم يُحشرون عمياً (١). وقيل: من طرف خفي ذليل (٢). وقيل: ينظرون إلى النار ببعض أبصارهم؛ لأنهم يجزعون من النظر إليها بجميع أبصارهم، وقيل: غضُّوا من أبصارهم استكانة وذلاً (٣). وقيل: ينظرون من تحت أشفارهم (٤). {وَقَالَ الَّذِينَ آَمَنُوا} أي: يقولون في القيامة إذا رأوا الظالمين، وقيل: يقولون في الدنيا، وقيل: هذا تعليم للمؤمنين. {إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} لا ينتفعون بأنفسهم. {وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (٤٥)} قيل: هذا من تمام كلامهم، وقيل: هذا تصديق من الله لهم. {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: يحولون بينهم وبين عذاب الله {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} يخذله. {فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦)} حُجَّة، وقيل: سبيل إلى النَّجاة. {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ} أجيبوه إلى ما دعاكم إليه.
(١) قال ابن عطية: " وفي هذا التأويل تكلُّفٌ " [المحرر الوجيز (٥/ ٤١)]. (٢) وهو اختيار ابن جرير، حيث قال: " والصَّواب من القول في ذلك، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ومجاهد، وهو أنَّ معناه: أنهم ينظرون إلى النار من طَرْف ذليلٍ وصفه الله جل ثناؤه بالخفاء، للذِّلة التي قد ركبتهم حتى كادت أعينهم أن تغور فتذهب " [جامع البيان (٢٥/ ٤٢)]. (٣) " استكانة وذلاً " ساقطة من (ب). (٤) الشُّفرُ: بالضم شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر، والجمع: أَشْفارٌ. [انظر: كتاب العين (٦/ ٢٥٣) مادة " شَفُرَ "، مجمل اللغة (ص: ٣٨٧) مادة " شَفُرَ "، لسان العرب (٤/ ٤١٨) مادة " شَفُرَ "].