← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2779 · ص2719
ابن عباس رضي الله عنهما: " الآية خاصة في الأنبياء - عليهم السلام - وهب الله للوط - عليه السلام - بنات، ولإبراهيم - عليه السلام - بنين، ولمحمد - صلى الله عليه وسلم - البنين والبنات، وجعل عيسى ويحي- عليهما السلام -: عقيما " (١). [وقيل معناه: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا}: الدنيا، {وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} الآخرة {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} الدنيا والآخرة {وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} لا دنيا ولا عقبى] (٢) (٣). {إِنَّهُ عَلِيمٌ} بمصالح العباد. {قَدِيرٌ (٥٠)} قادر على الكمال. {* وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} رؤيا منام، وقيل: نفثاً في الروع (٤)، وقيل: إلهاماً كما كان لداود - عليه السلام - فإنه ألهم الزَّبور فكتب حفظاً (٥). {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} قيل: حجاب عن إدراك ذلك الكلام إلا المكلم، وقيل: حجاب لموضع الكلام. وقيل: من وراء حجاب أي: بمنزلة ما يسمع من وراء حجاب؛ لأنه على خلاف المخاطبة كما كلم الله موسى - عليه السلام -.
(١) انظر: أخرجه الثعلبي في تفسيره (٨/ ٣٢٥) عن إسحاق بن بشر، وانظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٧)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٦)، قال ابن الجوزي: " وهذه الأقسام موجودة في كل الناس، وإنما الأنبياء تمثيلاً " [زاد المسير (٧/ ١٢٥)]. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٦). (٤) الرَّوْعُ: الفزع، يقال: راعني هذا الأمرُ يَرُوعني وارتَعْت لهِ وروَّعَني فتروَّعْت منه، والرُّوع موضع الرَّوْع، وهو القلب " [انظر: كتاب العين (٢/ ٢٤٢)، مادة " رَوَعَ "، لسان العرب (٨/ ١٣٥) مادة " رَوَعَ "]. (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٣)، جامع البيان (٢٥/ ٤٥)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٢٦)، النكت والعيون (٥/ ٢١٢).