← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
280 · ص257
{أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى} يعني: الأصنام، استفهام إنكار وتبكيت {قُلْ لَا أَشْهَدُ} بما تشهدون {قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ} بل أشهد أن لا إله إلا هو (١) {وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩)} أي: وأتبرأ من الأصنام التي تزعمون أنها له شركاء. {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} التوراة والإنجيل {يَعْرِفُونَهُ} يعني محمداً -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: يعرفون القرآن {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ} سبق تفسيره في البقرة (٢). {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} أي: بلغوا النهاية في الخسران، لأن من خسر ماله تعزى بسلامة نفسه. وقيل: خسروا منازلهم وأهاليهم في الجنة {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)}. {وَمَنْ أَظْلَمُ} استفهام يتضمن معنى النفي، أي: لا أحد أظلم لنفسه {مِمَّنِ افْتَرَى} اختلق {عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} فيصفه بغير صفاته، والافتراء: تحسين الكذب {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} أي: كذب نبيه برد آياته {إِنَّهُ} كناية عن الأمر والشأن {لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١)} لا ينالون خيراً. {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} أي: اذكر (٣)، وقيل: أنذرهم. ابن جرير: تقديره: لا يفلح الظالمون أبداً ويوم نحشرهم، أي: من قبورهم، يريد الظالمين والخلق جميعاً (٤). {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا} أي: أشركوا مع الله غيره. {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ} سؤال تنكير, أي: أين أعيانها, وقيل: شفاعتها (٥). ومعنى {شُرَكَاؤُكُمُ} أي: سميتموهم شركاء لله. {الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢)} أي: تزعمونهم شركاء. {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} أي: مقالتهم، وقيل: الفتنة: الخلاص.
(١) في (ب): (إلا الله). (٢) انظر: «لباب التفسير» القسم الأول (ص ٤٦٢) عند تفسير سورة البقرة (آية ١٤٦). (٣) في (ب): (اذكروا). (٤) انظر: «جامع البيان» للطبري ٩/ ١٨٨ - ١٨٩. وقد سقطت كلمة (جميعاً) من نسخة (جـ). (٥) في (جـ): (سؤال تبكيت)، كما سقطت كلمة (أي) من (أ).