← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
282 · ص259
{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} أغطية، جمع كنان، وهو ما سَتَرَ الشيء (١) {أَنْ يَفْقَهُوهُ} أي: كراهة أن يفقهوه، وقيل: أن لا يفقهوه (٢) {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} ثقلاً يمنع من السمع {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ} يريد انشقاق القمر وسائر ما رأوا من دلائل النبوة {لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ} أي: انتهى كفرهم إلى أن جاءوك مجادلين (٣) {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)} كتبهم. أبو عبيدة: أساطير: ترَّهات (٤). والأساطير جمع لا واحد له، كعباد يد. وقيل: جمع أَسْطَار وإِسْطَارة وأَسْطُور (٥) وأُسْطُورة، وسَطَّرَ الرجل: أتى بالحديث الباطل، وهو سَطْر وسَطَر (٦) وأَسْطُر وأَسْطَار وسُطُور (٧). وذهب بعضهم إلى أنها نزلت (٨) فيمن قصدوا النبي -صلى الله عليه وسلم- ليؤذوه ويرجموه، وكانوا يستدلون بقراءته على موضعه، فألقى الله عليهم النوم إذا قعدوا يرصدونه (٩)، ومثلها قوله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا} [الإسراء: ٤٥] الآيتان (١٠). وقيل: هذا ذم، كقوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: ١٨] وقد سبق (١١). الزجاج: فعل ذلك بهم مجازاة لكفرهم (١٢).
(١) في (أ): (ما ستر بالشيء) وفي (ب): (وهو ستر الشيء). (٢) في (ب): (أنى يفقهوه). (٣) في (أ): (يجادلونك). (٤) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ١٨٩. (٥) سقطت (أسطور) من (ب). (٦) سقطت كلمة (سطر) من (ب) و (جـ). (٧) تم ضبط الكلمات بالرجوع إلى «لسان العرب» مادة (سطر). (٨) سقطت كلمة (نزلت) من (ب). (٩) في (أ): (ليرصدونه). (١٠) نقله الماوردي ٢/ ١٠٣ وجهاً في معنى الآية وليس سبباً للنزول، ونقله الرازي ١٢/ ١٥٤ عن الجبائي ثم ردّ عليه الرازي قوله هذا، فالله تعالى أعلم. (١١) انظر: «لباب التفاسير» القسم الأول ١/ ١٤٦ بتحقيق الدكتور ناصر العمر. (١٢) انظر: «معاني القرآن» ٢/ ٢٣٧ للزجاج، وورد النص في (ب): (على كفرهم).