← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
286 · ص263
{قَالَ أَلَيْسَ هَذَا} هو إشارة إلى البعث وما يتبعه من الثواب والعقاب. {بِالْحَقِّ} بالكائن الموجود لا بالباطل المعدوم. {قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} أقروا وأكدوا الإقرار باليمين. {قَالَ} أي (١): الله {فَذُوقُوا الْعَذَابَ}. ابن عيسى: إنما قال {فَذُوقُوا} لأنهم في كل حال يجدونه وجدان الذائق في شدة الإحساس ولا يصيرون إلى نقصان الإدراك (٢). {بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠)} بسبب كفرهم (٣). وقيل: الباء للبدل، أي: مكانه وبدلاً منه. {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} أي: فاتهم النعيم وهلكوا. ولقاء الله: البعث بعد الموت. {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ} يعني: القيامة، وسميت القيامة ساعة: لسرعة الحساب فيها للجزاء، كقوله: {أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: ٦٢]. وقيل: أراد الساعة التي إذا جاءت بطلت الدنيا، فحذف الصفة. {بَغْتَةً} فجأة، وهي نصبٌ على الحال، أي: بَاغِتَةً، وهي ورود الشيء على صاحبه من غير علمه بوقته. {قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا} تحسروا على تقصيرهم ونادوا (٤) الحسرة، أي: تعالي
(١) كلمة (أي) ليست في (جـ). (٢) في (ب): (الإشراك). وقول ابن عيسى نقله الرازي ١٢/ ١٦٢ دون نسبته لأحد. (٣) في (ب): (قيل بسبب كفرهم). (٤) في (ب): (ونادى).