← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
287 · ص264
فهذا أوانك. وقيل معناه: انتبهوا على حسراتنا. ومعنى {فَرَّطْنَا}: قصرنا. ابن بحر: فَرَطَ: سَبَقَ، والفَارِطُ: السابق، وفَرَّطَ: خلى السبق لغيره (١). {فِيهَا} قيل: في الدنيا (٢). وقيل: في الصفقة، ودل {خَسِرَ} عليها. وقيل: في الساعة، أي: فرطنا في التقدمة لها. {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} أي: آثامهم، وَزَرَ الرجل يَزِرُ وِزْرَاً: أَثِمَ، وَوُزِرَ فهو موزور: إذا أثم أيضاً، وأصله الثِّقْلُ، والوزارةُ حَمْلُ الثِّقْلِ. وقيل الوَزَرُ: الملجأ، والوِزَارةُ منه، وخُصَّ الظهرُ لأنه لايحملُ عليه إلا الأثقل، وخُصَّ بالإضافة نفياً للمجاز، كقوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤]. وروي: وزِرَ يَزِر، بالكسر فيهما، لغة، وقيل: هو مجاز بمعنى اللزوم. {أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٣١)} أي: بئس شيئاً (٣) يحملونه، وأفاد {أَلَا} تعظيم ما يذكر بعده (٤). {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} جواب لقولهم: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} أي: وما أعمال الحياة الدنيا إلا لعب ولهو، وقيل: وما أهل الحياة الدنيا إلا بأهل لعب ولهو، أي: سريعة الانقضاء قليلة البقاء.
(١) نقله ابن عادل في «اللباب» ٨/ ١٠٣ عن ابن بحر أيضاً. (٢) حصل سقط في (جـ) للجمل الأربع السابقة، وكان السياق فيها كما يلي: ( ... أوانك وقيل في الصفقة .. ). (٣) في (ب): (أي شيئاً يحملونه). (٤) سقطت كلمة (بعده) من (جـ).