← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2881 · ص2821
{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} أي: قيل لكم إن البعث والجزاء كائن. {وَالسَّاعَةُ} القيامة {لَا رَيْبَ فِيهَا} أي: قائمة لا محالة. {قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ} أي: لسنا نعلم ما تُريدون بقولكم الساعة، وكيفية قيامها. {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)} أبو علي: لا يُجرى هذا الكلام على ظاهره؛ لأنَّ كلَّ من يَظُنُّ فإنَّه لا يَظُنُّ غير الظنِّ، قال: ويصحُّ الكلام بأن يُقدَّر بـ {إِلَّا} التقديم (١)، وهو قول الأخفش (٢) أي: ما نحن إلا نظُّن ظنَّاً، والتوكيد غير مُستنكر. المازني (٣): " تقديره: إن نظن نحن إلا أنَّكم ظننتم وما نحن بمستيقنين أنَّكم لا تَظنُّون " (٤)، أي: هذا الذي تدعوننا إليه ظنٌّ منكم وأنتم شاكُّون فيه. وقيل: إن نظنُّ إلا ظنَّاً لا يؤدِّي إلى العلم، وما نحن بمُستيقنين، أي: نشك في جواز وقوعه ولا نستيقن ذلك. {وَبَدَا لَهُمْ} ظهر لهؤلاء المشركين حين شاهدوا القيامة، وأُخرج لهم ما كتبت الحفظة من أعمالهم. {سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} قبائح أفعالهم.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٩). (٢) انظر: معاني القرآن (ص: ٢٨٥). (٣) المازني هو: بكر بن محمد بن عثمان - وقيل: بقية، وقيل: عدي - بن حبيب المازني البصري النحوي، أبو عثمان المازني، كان إمام عصره في النحو والأدب، وأخذ الأدب عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي الأنصاري وغيرهم، وأخذ عنه أبو العباس المبرد، وله من التصانيف: كتاب "ما تلحن فيه العامة "، وكتاب " التصريف "، وكتاب " العروض "، قال عنه المبرد: "لم يكن أحد بعد سيبويه أعلم بالنحو من المازني "، وقد توفي سنة تسع وأربعين ومائتين، وقيل: ثمان وأربعين ومائتين للهجرة بالبصرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَه: وفيات الأعيان (١/ ٢٨٤)، سِيَرُ أعلام النُّبلاء (١٢/ ٢٧٠)]. (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٩).
→ prev 2881 / 3779 next ←