← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
292 · ص269
والدابة: اسم لما يدبّ، يقع على المذكر والمؤنث، ولا يطلق على الآدمي إلا شتماً، وكذلك الحيوان. {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} قيد الطيران بالجناحين قطعاً لمجاز السرعة، والجناح: أحد ناحيتي الطير، مشتق من جنح: إذا مال. {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} في الخلق والرزق والموت وفي الحاجة إلى مُدَبِّر يُدَبِّرُ أَمْرَ مَرَاشِدِهَا، وإن انفرد كل نوع بخاصة لا توجد في غيره. والأمة: جماعة (١) تشترك في نوع. وقيل: أمثالكم في الأكل والشرب. الدمياطي: في أنها تعرف الله تعالى وتوحده وتسبح له (٢)، من قوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] قال: وتسبيحه يا حليم يا غفور. الزجاج: أمثالكم في الخلق والموت والبعث (٣). ومن ظن أن أصناف الحيوان مكلفة متعبدة لقوله: {أَمْثَالُكُمْ} وقوله (٤): {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: ٢٤] فجاهل بتأويل القرآن، لأن المماثلة لا توجب الاتفاق في كل شيء، ولأن قوله: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: ٢٤] من الإنس والجن. {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}. قيل: الكتاب: اللوح المحفوظ، وهو مشتمل على ما يجري في العالم من جليل
(١) في (ب): (الجماعة). (٢) في (أ): (وتسبح له وتوحده). (٣) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٢٤٥. (٤) سقطت كلمة (وقوله) من (ب).