← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
293 · ص270
ودقيق من جميع الحيوانات وغيرها. وقيل: الكتاب: القرآن. وقوله: {مِنْ شَيْءٍ} أي: من شيء احتجتم إلى بيانه (١)، وهو مشتمل على ما تَعَبَّدَنَا به كناية وتصريحاً أو مجملاً وتفصيلاً. ابن بحر: الكتاب: هو كتاب الأجل، لقوله: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: ٣٨]، ولقوله: {حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: ٢٣٥]، ولقوله: {كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: ١٤٥] (٢). {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)} للبعث والقصاص. ابن عباس رضي الله عنهما: حشرها: موتها (٣). وقيل: تحشر وتعوض عما لحقها من الآلام وينصف بعضها من بعض (٤) وتدخل الجنة وتكون من جملة دواب الجنة. {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ} عن الخير {فِي الظُّلُمَاتِ} خبر بعد خبر، ويريد بالظلمات: ظلمة الجهل والحيرة والكفر وظلمات المحشر والنار. {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ} فيموت على الكفر {وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٩)} أي: الإسلام. {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ} كلمة استفهام وتعجيب ليس لها نظير، والكاف فيها: حرف خطاب لا محل له من الإعراب، والتاء قبلها: ضمير الفاعل، لزم طريقة واحدة
(١) في (أ): (احتجتم إليه وإلى بيانه). (٢) نقله الطبرسي في «مجمع البيان» ٤/ ٤٦٠ عن أبي مسلم وهو محمد بن بحر، سبقت ترجمته. (٣) أخرجه الطبري ٩/ ٢٣٥، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٨٦ (٧٢٦١). (٤) سقطت كلمة (من بعض) من (ب).