← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
294 · ص271
استثقالاً للجمع بين علامتي خطاب، ومعناه: تنبه وتفكر. وقال الكوفيون: الكاف اسم، ومحله نصب، وكأنهم أضمروا المفعول الثاني (١). {إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} أي: كما جاء من قبلكم {أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ} التي تحيون فيها وتخرجون من قبوركم {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ} فيكشف ما نزل بكم {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠)} في أن الأصنام آلهة. وجزاء الشرط: مضمر تقديره: فادعوها. ثم قال: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} لأنهم كانوا إذا مسهم الضر دعوا الله لا غيره، دليله قوله: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ} [الزمر: ٨]، وقوله: {إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: ٥٣]، وقوله: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ} [لقمان: ٣٢]، وأمثاله. {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ} أي: فيكشف الضر الذي تدعون الله إليه. تقول: دعوت الله إلى أن يغفر لي، ودعوت الله بأن يسهل لي. {إِنْ شَاءَ} يريد: فيكشف (٢) العذاب في الدنيا؛ لأن الساعة لا تُكشف ولا يُكشف ما ينزل بهم فيها. {وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (٤١)} وتتركون، وقيل: تنسون: من النسيان، وقيل: تعرضون عنه إعراض الناسي {مَا تُشْرِكُونَ (٤١)} أي: الذي تشركونه مع الله. وقيل: {مَا} للمصدر، أي: تنسون إشراككم. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ} يعني: رسلاً {مِنْ قَبْلِكَ} مِنْ: زيادة (٣)، أي: زمانهم قبل
(١) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٣٣، و «الدر المصون» للسمين ٤/ ٦٢٠ - ٦٢١. (٢) في (ب): (يريد يكشف). (٣) سبق التعليق على قول بعض المفسرين (زيادة) في القرآن الكريم عند تفسير الكرماني للآية (٤) من هذه السورة: سورة الأنعام.