← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
295 · ص272
زمانك {فَأَخَذْنَاهُمْ} أي: فكفروا بهم وكذبوهم فأخذناهم {بِالْبَأْسَاءِ} الشدة والفقر {وَالضَّرَّاءِ} الضرّ والآفات {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢)} ليعودوا إلى الله. والضَّراعة: الذلَّة، وتضرَّع: تَصَاغر وخضع، والمعنى: فعلنا ما ذكرنا فلم تخشع قلوبهم ولم تضرع نفوسهم (١). {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} أي: هلا تضرعوا بالتوبة والإنابة. {وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} فلم ينزجروا بما ابتلوا به. {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)} خَيَّلَ إليهم أنها تقربهم من الله. {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} أي: فلما لم يتعظوا بالبلايا فتحنا عليهم أبواب كل شيء. الزجاج: أي: فتحنا عليهم ماكان مغلقاً عنهم (٢). ابن جرير: فتحنا عليهم أبواباً من النعم كنا سددناها عليهم (٣). وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مُكِرَ بالقوم ورب الكعبة) (٤).
(١) سقط من (ب) قوله: (ولم تضرع نفوسهم). (٢) انظر: «معاني القرآن» ٢/ ٢٤٨ للزجاج، وعبارة الزجاج: (فتحناعليهم أبواب كل شيء كان مغلقاً عليهم من الخير). (٣) نقله عن الطبري ٩/ ٢٤٦ بالمعنى. (٤) لم أجده مرفوعاً، وإنما أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٩١ (٧٢٩٣) عن الحسن من قوله ولم يرفعه، وتمام الأثر: (أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا). وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٦/ ٥١ إلى أبي الشيخ. والألوسي عندما ذكر هذا الأثر في «روح المعاني» ٧/ ١٥٠ قال: (وروي عن الحسن). ونقل المناوي في «الفتح السماوي» ٢/ ٦٠٥ قول السيوطي: (لم أقف عليه مرفوعاً).