← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
296 · ص273
{حَتَّى إِذَا فَرِحُوا} أعجبوا {بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} فجأة. وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديره: فرحوا بما أوتوا ونسوا ما ذكروا به أخذناهم بغتة. {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)} إذا هذه تسمى المفاجأة، كما تقول: خرجت فإذا زيد قائم. ومعنى {مُبْلِسُونَ}: آيسون. الزجاج: المبلس: الشديد الحسرة اليائس الحزين (١). قطرب: الإبلاس: الخشوع (٢). أبو عبيدة: الكئيب والحزين (٣). ابن جرير: الساكت عند انقطاع الحجة (٤). الدمياطي: أي: يئسوا من الخير كما يئس إبليس. ابن عيسى: الإبلاس: اليأس من النجاة عند ورود الهلاك. الحسن: مبصبصون (٥). وقيل: الإبلاس: الإطراق من الحزن والندم.
(١) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٢٤٩. (٢) انظر: «البحر المحيط» لأبي حيان ٤/ ١٣٤. (٣) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ١٩٢. (٤) انظر: «جامع البيان» للطبري ٩/ ٢٤٩. (٥) سقط قول الحسن كاملاً من (ب). وقد نقله الثعلبي في «الكشف» ٤/ ١٤٧ عن الحسن بلفظ: منصتون. وجاء في «تاج العروس» ١٧/ ٤٩٢ - ٤٩٣: (وبَصْبَصَ الكلب: حرك ذنبه، وإنما يفعل ذلك من طمع أو خوف ... والبَصْبَصَةُ: التَّملُّقُ). وقد نقل أبو حيان ٤/ ١٣٤ عن الحسن أن معنى (مبلسون): مكتئبون.