← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
297 · ص274
{فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: آخر من بقي منهم، يقول: دَبَرَهُ دَبْرَاً ودُبُورَاً: إذا تَبِعَهُ. {وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)} أي: هو محمود على ما فعل، فإنه سبحانه قد أعذر وأنذر وأنعم وأمهل. وقيل: الحمد لله على هلاك أعدائه وأعداء أنبيائه. وقيل: عَلَّمَ المؤمنين كيف يحمدونه على نعمه بالمؤمنين ونقمه (١) من الكافرين (٢). ويحتمل أن المعنى: أهلكهم (٣) والحمد لله كما كان، لم ينقطع بهلاكهم. {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ} فأصمكم {وَأَبْصَارَكُمْ} فأعماكم {وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} فسلب العقول عنها والتمييز. وقيل: ختم على قلوبكم فأماتكم. {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} أي: من يأتيكم به، لأنهم علموا أن لا أحد يعطيهم عوضها. والهاء في {بِهِ} قيل تعود إلى الأخذ، والمراد المأخوذ. وقيل: إلى الختم، والمراد المختوم عليه (٤). وقيل: إلى السمع، ويكون ما عطف عليه داخلاً معه. وقيل: يأتيكم (٥) بأحد هذه الأشياء. {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ} نكررها {ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦)} يعرضون.
(١) في (جـ): (ونقمته). (٢) في (ب): (بالكافرين). (٣) في (ب): (أهلكهم الله والحمد لله ... ). (٤) في (أ): (والمراد به المختوم عليه) وفي (ب): (والمراد المختوم) والمثبت من (جـ). (٥) في (أ): (ما يأتيكم).