← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
299 · ص276
{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} أي: كل الغيب، إلَاّ ما علمنيه سبحانه {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} أي: أقدر على ما يقدر عليه الملائكة. والمعنى: لست أدعي شيئاً مما لا يليق بي. {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} ما يأمرني به (١) بالوحي. {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} العالم والجاهل، وقيل: الضال والمهتدي، وقيل: معناه لست مثلكم، فإني مهتد وأنتم ضالون. {أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠)} فتعقلوا ذلك. {وَأَنْذِرْ بِهِ} أي: بما يوحى إليك، وهو القرآن {الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} أي: المؤمنين، وخصهم لانتفاعهم بالإنذار. وقيل: هم الكفار، شكوا في البعث وقالوا: آلهتنا شفعاؤنا عند الله. {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ} يلي أمرهم {وَلَا شَفِيعٌ} يشفع لهم (٢). وقوله: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} واقع موقع المفعول الثاني لـ (أنذر) (٣). {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)}. {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} في سبب النزول عن سعد (٤) قال: نزلت هذه الآية فيَّ وفي ابن مسعود وصهيب وعمار والمقداد وبلال، قالت قريش لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنا لا نرضى أن نكون أتباعاً لهؤلاء فاطردهم عنك، فدخل قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من
(١) سقطت كلمة (به) من (ب). (٢) سقطت كلمة (لهم) من (ب). (٣) في (ب) زيادة: (وقيل محله نصب على الحال من يخافون). (٤) هو ابن أبي وقاص كما يُعلم من مصادر التخريج.