← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
305 · ص282
{وَكَذَّبْتُمْ بِهِ}. الزجاج: الهاء: تعود إلى البيان (١). وقيل: إلى مدلول البينة. وقيل: إلى القرآن. وقيل: إلى ربي. {مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} أي: ليس عندي الذي تطلبونه ولا في قدرتي هذا العذاب. وقيل: ما اقترحوا عليه من الآيات. والاستعجال: طلب الشيء قبل وقته. {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} أي: ليس الحاكم بيننا إلا الله، وهو يظهر المحق من المبطل. {يَقُصُّ الْحَقَّ} (٢) يقضي القضاء الحق، وقيل: يصنع الحق. و{يَقُصُّ الْحَقَّ} يبين الحق، ويجوز: يقص القصص الحق (٣). {وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧)} لا حيف ولا جور في حكمه. {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} أي: لو كان العذاب بيدي وفي مقدوري. {لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} لأنزلته عليكم ولم أكن لأحلم (٤) عنكم، ولصار (٥) الأمر إلى آخره وانقطع ما بيني وبينكم.
(١) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٢٥٦. (٢) كتبت في (أ): (يقضي بالحق) وفي (ب) و (جـ): (يقضي الحق). (يَقُصُّ الحق) هي قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير وعاصم، بينما قرأ باقي العشرة (يَقْضِ الحق). «انظر: المبسوط» لابن مهران (ص ١٦٩)، و «النشر» لابن الجزري ٢/ ٢٥٨. أما قراءة: (يقضي بالحق) فهي من الشواذ، وهي لابن مسعود وأُبي ويحيى بن وثاب والنخعي والأعمش وطلحة. انظر: «البحر المحيط» ٤/ ١٤٦، و «الدر المصون» ٤/ ٦٥٧. (٣) سقطت كلمة (الحق) من (ب)، وكانت العبارة في (جـ): (يفصل القصص الحق). (٤) في (أ): (لأحكم). (٥) في (ب): (وصار).