← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3068 · ص3008
وقيل: لأنَّه (١) عَاملهم معاملةَ الأضياف (٢). فَقَالُوا {سَلَامًا}: أي: سلَّموا عليه سلاماً للتحية. {قَالَ سَلَامٌ}: أي: ردّ عليهم السَّلامَ بمثل ما سلَّموا. وقيل: بل زاد، كما أُمر في قوله: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ} مِنْهَا [النساء: ٨٦] وتلك الزيادة في الرفعيَّة؛ لأن مرتبةَ الرَّفع قبلَ النَّصب. وليس الموضعُ موضعَ بيانه. وقيل: أرادوا نحن سِلْمٌ لكَ غيرُ محاربين، لتسكن (٣) نفسُه، فأجابهم بمثل ذلك، فقال: سِلمٌ، أي: نحن سِلمٌ (٤) أيضاً (٥). وسلامٌ وسِلْمٌ (٦) لغتان (٧). {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)}: غُرباء لا أعرفكم (٨). ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: " قال في نفسه؛ لأنّه ظنّ أنَّهم بنو آدم ولم يعرفْهم " (٩). وقيل: لم يكن السَّلامُ تحيتَهم، فلمَّا سلّموا عليه نَكِرَهم. وقيل: لأنَّهم دخلوا عليه بغير استئذان (١٠). {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ}: أتاهم في خُفية من ضيفه؛ لئلا يعلموا بما يتكلّفه لهم.
(١) " لأنَّه " ساقطة من (أ). (٢) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٩)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤). (٣) في (ب) " ليسكن نفسه ". (٤) " سِلْمٌ " ساقطة من (أ). (٥) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٢/ ٢٠)، جامع البيان (١٢/ ٦٩) (٢٦/ ٢٠٨)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٢/ ١٧٥). (٦) في (أ) " سَلامٌ وسِلْمٌ ". (٧) وهما قراءتان سبعيتان صحيحتان، فقد قرأ حمزة والكسائي {قال سِلْمٌ} بكسر السِّين، وقرأ الباقون ... {قَالَ سَلَامٌ}. [انظر: جامع البيان (١٢/ ٦٩)، السَّبعة (ص: ٣٣٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٦٢)]. (٨) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٢٠٨)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٧). (٩) انظر: تفسير البغوي (٧/ ٣٧٦)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤). (١٠) في (أ) " دخلوا على غير استئذان ".