← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3084 · ص3024
وعن ابن عباسٍ - رضيَ الله عنهما -: " الرَّقُّ المنشورُ ما بين المشرق إلى المغرب " (١). وقيل: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣)}: قلب المؤمن (٢)، من قوله - عزَّ وجلَّ -: {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ}، [المجادلة: ٢٢] (٣) (٤). {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)}: جاء مرفوعاً: ((أنه بيت في السماء حِيالَ الكعبة لو خرَّ خرَّ عليها، يدخله كلَّ يوم سبعونَ ألف مَلَكٍ، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة)) (٥). وقيل: اسمه الضُّرَاحُ (٦). وقيل: كان في الدنيا فرُفع يومَ الطوفان. الحسن وابن بحر: " البيت المعمور": الكعبة " (٧). والمعمور: المأهول. وقيل: من القصد. وقيل: من العِمارة (٨).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣٧٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٦١). (٢) " قلب المؤمن " ساقطة من (أ). (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٦)، النُّكت والعيون (٥/ ٣٧٧)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٢٣)، المحرر الوجيز (٥/ ١٨٥). (٤) قال القرطبي: " وفي هذا القول تجوُّزٌ؛ لأنَّه عبَّر بالقلوب عن الرِّقِّ " [الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٦١)]. (٥) أخرجه عبد الرزَّاق الصنعاني في تفسيره (٣/ ٢٤٦) بنحوه عن قتادة، وأخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٧/ ١٦) عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رجل من قومه، وبنحوه عن علي - رضي الله عنه - موقوفاً، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣١٤)، عن علي - رضي الله عنه - موقوفاً، وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب التفسير (٢/ ٤٦٨) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ". قلت: وأصله عند مسلم في كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات، وفرض الصلوات، برقم (٧٤) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. (٦) الضراح: قال ابن الأثير: ويروى: الضَّريح: والبيت المعمور، من المُضارحة، وهي المقابلة والمضارعة ... ومن رواه بالصاد فقد صحَّفَ "، [النهاية (٣/ ٨١)]، وروى ابن جرير بسنده عن خالد بن عرعرة أنَّ رجلا قال لعلي - رضي الله عنه - ما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء يقال له الضراح وهو بحيال الكعبة من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ولا يعودون فيه أبداً " [جامع البيان (٢٧/ ١٦)]. (٧) انظر قول الحسن: النُّكت والعيون (٥/ ٣٧٨)، زاد المسير (٧/ ٢٦٢)، ولم أقف على قول ابن بحر. (٨) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣٧٨).
→ prev 3084 / 3779 next ←