← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
310 · ص287
وظلمات البر والبحر: شدائدهما. والظلمة: الشدة. وقيل: البر: الفلاة، وظلمات البر: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة الغبار. وظلمات (١) البحر: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة الأمواج. {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا} معلنين الضراعة {وَخُفْيَةً} مسرِّين في أنفسكم. الحسن: تضرعاً: علانية، وخفية: نية (٢). {لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣)} أي: إذا حزبكم أمر عظيم أعرضتم عن الكل وأخلصتم العبادة والدعاء لله ونذرتم النذور، فلما كشف ما بكم وخلصكم رجعتم إلى شرككم، وهو معنى قوله: {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا} أي: من هذه الظلمات {وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ} غم وحزن سواها {ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٦٤)} ولا تشكرون (٣)، أي: تعاودون الشرك ولا تفون بالعهود. {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} يعني: الحجارة والطوفان والصيحة والريح كما فعل بعادٍ وثمود وقوم شعيب وقوم لوط وقوم نوح. {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} يعني: الرجفة والزلزلة والخسف. ابن عباس رضي الله عنهما: من فوقكم: الأئمة السوء، ومن تحت أرجلكم: الخدم السوء (٤).
(١) في (ب): (وظلمة البحر). (٢) نقله أبو حيان ٤/ ١٥٤ عن الحسن أيضاً. (٣) سقطت (ولا تشكرون) من (ب). (٤) أخرجه الطبري ٩/ ٢٩٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠٩ (٧٤٠٠) و ٤/ ١٣١٠ (٧٤٠٧). وفي (ب): ( ... أئمة السوء ... خدم السوء ... ) بإسقاط (أل) التعريف.