← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
311 · ص288
{أَوْ يَلْبِسَكُمْ} يخلطكم {شِيَعًا} أحزاباً متفرقين فيفرق كلمتكم {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} يقاتل بعضكم بعضاً. الحسن في جماعة: الآية نزلت في المسلمين (١). غيرهم: في المشركين. {انْظُرْ} يا محمد، أي: تأمل. {كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ} بالوعد والوعيد. {لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)} ليكونوا أقرب إلى التأمل والاعتبار. {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} أي: بالقرآن، وقيل: بما أخبر به محمد -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: يجوز أن يكون بمحمد -صلى الله عليه وسلم- على تلوين الخطاب. {وَهُوَ الْحَقُّ} الصدق ذو (٢) الحقيقة. {قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (٦٦)} بمسلط، وقيل: حافظ (٣)، وقيل: لا آخذكم بالإيمان أخذ الوكيل الذي يلزمه بلوغ آخره والحفظ من لحوق الضرر به. {لِكُلِّ نَبَإٍ} خبر (٤) {مُسْتَقَرٌّ} وقت يقع فيه ويظهر. وقيل: لكل عمل جزاء. {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٦٧)} عند وقوعه في الدنيا بالسيف وفي الآخرة بالعذاب.
(١) أخرج الطبري ٩/ ٣٠٥ عن الحسن ما يشير إلى أنه يرى أنها في المسلمين، بينما أخرج ابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٠ (٧٤٠٥) عن الحسن أنها للمشركين. ونقل ابن عطية في «المحرر الوجيز» ٥/ ٢٣٠ عن الحسن أن بعضها للكفار وبعضها للمؤمنين. وقد ذهب إلى كل قول من هذه الأقوال جماعة من المفسرين. (٢) في (ب): (الصدق والحقيقة). (٣) في (أ): (بحافظ). (٤) سقطت كلمة (خبر) من (ب).