← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3255 · ص3195
فيما بينهم: لو كان نبياً لعاقبنا اللهُ بما نقوله. وقيل: لو كان محمدٌ نبياً لاستُجيب دعاؤُه علينا بقوله: (وعليكم) (١)، فقال اللهُ سبحانه: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} أي: فيما أعدَّ لهم في الآخرة كفايةً عن عذاب الدنيا. {يَصْلَوْنَهَا}: يدخلونها ويلزمونها. {فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨)}: المرجعُ جهنمُ. ثم خاطب المؤمنين فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ}: فِعلَ المنافقين واليهود. {وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى}: بالطاعة والخير. {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ}: أي (٢) إلى جزائه. {تُحْشَرُونَ (٩)}: قيل: هذا خطابٌ للمنافقين، يريد: يا أيها الذين آمنوا في الظاهر (٣). {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ}: أي: النجوى بالإثم والعُدوان من فعل الشيطان. {لِيَحْزُنَ}: قيل: الشيطان، وقيل: النجوى ليحزُن (٤) (٥).
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٣٢)، جامع البيان (٢٨/ ١٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٨٠). (٢) " أي " ساقطة من (ب). (٣) وهو قول عطاء ومقاتل، وظاهر الآية أنه خطاب تحذير للمؤمنين أن يشابهوا المنافقين واليهود، وهو قول الجمهور، [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٥)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٣٨٧)، زاد المسير (٨/ ١٠)]. (٤) " ليحزن " ساقطة من (أ). (٥) والأول أولى لسياق الآيات. [انظر: جامع البيان (١٨/ ١٥)، البحر المحيط (١٠/ ١٢٧)].