← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3256 · ص3196
{الَّذِينَ آَمَنُوا}: بما يتوهَّمون أنه لوقوع (١) بليّةٍ ومصيبةٍ. {وَلَيْسَ}: الشَّيطانُ أو النجوى (٢). {بِضَارِّهِمْ}: أي: المؤمنين. {شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}: بعلمه وقضائه وقدره. وقيل: لا يضرُّهم شيئاً إلاّ ما أراد الله. {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٠)}: فلْيُفوِّضوا أمورَهم إليه وليثقوا به (٣). ابنُ بحرٍ: " أمر اللهُ بالتوكُّل عليه، ومَن لم يتوكّل عليه فقد أذن اللهُ أنْ يحزنَ عُقوبةً له " (٤). وقيل: في معنى قوله: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ}: هو أحلامُ النوم التي يراها الإنسانُ في نومه فيحزُنه (٥). {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ} (٦): في سبب النزول: عن المقاتِلَين (٧): كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الصُّفّة وفي المكان ضِيقٌ، وكان يومَ جُمُعةٍ، فجاء ناسٌ من أهل بدرٍ وقد سُبقوا إلى المجلس، فقاموا حِيالَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على
(١) في (ب) " بما يتوهمونه أنه كوقوع ". (٢) وليس الشيطان أو النجوى التي هي من تزيينه. [انظر: جامع البيان (١٨/ ١٥)، تفسير البغوي (٨/ ٥٦)، البحر المحيط (١٠/ ١٢٧)]. (٣) في (ب) " وليتَّقوا به ". (٤) لم أقف عليه. (٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٩١). (٦) في (ب) " {الْمَجلِسِ} بالإفراد، وهي قراءة الجمهور، وقرأ عاصم وحده {الْمَجَالِسِ} بالجمع [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٨)، السَّبعة (ص: ٦٢٨)، معاني القراءات (ص: ٤٨٤)]. (٧) أي: مقاتل بن حيان، وقد تقدمت ترجمته في سورة الزخرف، ومقاتل بن سليمان، وقد تقدمت ترجمته في سورة ص.