← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3280 · ص3220
ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: " هي امرأة مرضت واتفق لإخوتها سفرٌ، فجاؤا إلى الراهب بها، وقالوا: إنْ ماتت فادفنها وإنْ عاشت فاحفظها إلى أنْ نعود. ففعل بها ما سبق ذكره " (١) (٢). {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا}: عاقبةَ هذا الإنسان (٣) والشيطان (٤). {أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ.} (١٧) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}: توبوا إليه (٥) واجتنبوا المعاصي. {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}: يعني: يوم القيامة. ووحد بعد الجمع، أي: اتقوا الله مجتمعين وفُرادى. وأصل غدٍ غدوٌ (٦). {وَاتَّقُوا اللَّهَ}: التكرار (٧) للتأكيد. وقيل: دوموا عليها في المستأنَفِ (٨). {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)}. {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ}: تركوا أمرَ الله وذكرَه. {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}: أنْ يعملوا لها خيراً. وقيل: {نَسُوا اللَّهَ} عند الذنوب {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ} عند التوبة. [وقيل: أنساهم حظوظ أنفسهم، فحذف المُضاف. وقيل: ترك ذكرهم بالرحمة والتوفيق]. (٩) وقيل: أنزل بهم من العذاب ما نسي بهم بعضُهم بعضاً لما شغل به كلّ واحد من العذاب، كقوله: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: ٦١] (١٠). {أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩)}: الكاذبون العاصون. {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}: لأنهم في النعيم المقيم، وهو في العذاب الأليم. وقيل: لا يستويان عند الله؛ لأنَّهم أولياؤه، وأصحاب النار أعداؤه. {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)}: المقرَّبون المكرمون الناجون من النار (١١). {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ}: مع أمره ونهيه ووعده ووعيده وكثرة عجائبه. {عَلَى جَبَلٍ}: مع شدَّته وغلظته. {لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا}: خاضعاً منقاداً. {مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}: من فَرَق عذابه، وأن قلوبَ بني آدم لم تلن ولم ترقّ (١٢).
(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٤٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٩)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٨٤). (٢) والصحيح - والله أعلم - هو القول بالعموم، وقد حكى أبو حيان أنه قول الجمهور [البحر المحيط (١٠/ ١٤٧)، وهو اختيار ابن عطية [المحرر الوجيز (٥/ ٢٩٠)]، وابن جزي: [التسهيل (٤/ ١١١)]، وابن كثير [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٤)]، زاد ابن كثير - رحمه الله - فائدة لطيفة في ذلك: "وقد ذكر بعضهم ها هنا قصة لبعض عباد بني إسرائيل، هي كالمثال لهذا المثل، لا أنها المرادة وحدها بالمثل، بل هي منه مع غيرها من الوقائع المُشَاكِلَةِ لها ". (٣) " الإنسان " ساقطة من (أ). (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٤٣)، جامع البيان (٢٨/ ٥١). (٥) " إليه " ساقطة من (أ). (٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١١٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٦٦). (٧) في (ب) " تكرارٌ ". (٨) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٤٣). (٩) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (١٠) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٠٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٤٣). (١١) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١١)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٦). (١٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٣)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٢)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٦).